قبل أن تقطع سدرة بالزوراء نبتت على عسل عروق النخلة التي إجتنت منها مريم
عليها السلام رطبا جنيا ، فعند ذلك تمنعون الحج ، وتنقص الثمار ، وتجدب البلاد ،
وتبتلون بغلاء الأسعار ، وجور السلطان ، ويظهر فيكم الظلم والعدوان ،
مع البلاء والوباء والجوع ، وتظلكم الفتن من جميع الآفاق ، فويل لكم يا
أهل العراق إذا جاءتكم الرايات من خراسان ( 1 ) ، وويل لأهل الري من الترك ، وويل لأهل العراق من أهل الري ، وويل لهم ثم ويل لهم من
الثط ( 2 ) . قال سدير : فقلت : يا مولاي من الثط ؟ قال : قوم آذانهم كآذان
الفأر صغرا ، لباسهم الحديد ، كلامهم [ ك ] كلام الشياطين ، صغار الحدق ،
مردجرد ( 3 ) ، استيعذوا بالله من شرهم ، أولئك يفتح الله على أيديهم الدين ،
ويكونون سببا لأمرنا . ( 4 )
11 - قال أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد قال : حدثني جدي محمد بن
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى ثورة أبي مسلم الخراساني . والعلم عند الله والعسيلة : التسل .
( 2 ) قال في القاموس : " الثط : الكوسج أو القليل شعر اللحية والحاجبين " .
( 3 ) المرد بالضم : جمع الأمرد ، وهو الذي ليس على بدنه شعر . والأجرد :
ما لا شعر عليه ، قصير الشعر .
( 4 ) في هامش نسخة : " إعلم أن الثط موت تتار ، والحديث إخبار عن واقعة
هلاكو خان وانقراض دولة بني العباس وانتشار مذهب التشيع وقوته بذلك بتقوية
المحقق السعيد نصير الملة والدين الطوسي قدس سره القدوسي ، وجزاه عن الإسلام
خير الجزاء محمد تقي الشريف " .