وأما أنت يا علي فإنك صاحب بطالة ومزاح ( 1 ) . وأما أنت يا عبد الرحمن
فوالله إنك لما جاءك من خير أهل . وإن منكم لرجلا لو قسم إيمانه بين جند
من الأجناد لوسعهم وهو عثمان ( 2 ) .
9 - قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن
محمد بن جعفر الحسني قال : حدثنا أبو موسى عيسى بن مهران قال : حدثنا
أبو يشكر البلخي ( 3 ) قال : حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي
عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم : يا ليتني قد لقيت
إخواني ، فقال له أبو بكر وعمر : أو لسنا إخوانك ؟ آمنا بك وهاجرنا معك ؟
قال صلى الله عليه وآله : قد آمنتم وهاجرتم وياليتني قد لقيت إخواني ، فأعادا القول ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم أصحابي [ و ] لكن إخواني الذين يأتون من بعدكم
يؤمنون بي ويحبوني وينصروني ويصدقوني وما رأوني ، فيا ليتني قد لقيت
إخواني .
10 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثني أبو الحسن محمد بن
يحيى التميمي [ قال : حدثنا الحسن بن بهرام ] قال : حدثني الحسن بن يحيى قال :
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة : " عجبا لابن النابغة أراد عمرو بن العاص يزعم لأهل
الشام أن في دعابة ، وأني امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ! لقد قال باطلا ، ونطق آثما "
إلى أن قال : " أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت الخ " .
( 2 ) لا يخفى على النبيه ما في هذا الكلام من شدة حبه إلى تولية عثمان بعده
والنص عليها تلويحا . وإن أردت أن تقف على صحة هذا القول بمبلغ إيمانه فانظر إلى
أعماله بعد خلافته من ضرب عمار ، وابن مسعود ، ونفيه أبا ذر ، وتوليته الفساق من
أقربائه ، واختصاصه إياهم بغارة بيت مال المسلمين وفيئهم .
( 3 ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها " أبو الشكر " وفي بعضها " أبو شكر " والظاهر
هو تصحيف " أبو السكن مكي بن إبراهيم بن بشر الحنظلي البلخي الحافظ " .