أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ( 1 ) قال : حدثني أخي
محمد بن عبد الله قال : حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد ، عن محمد بن هلال المذحجي
قال : قال لي أبوك جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : إذا كانت لك حاجة فاغد فيها ،
فإن الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس ، وإن الله تعالى بارك لهذه الأمة في
بكورها ، وتصدق بشئ عند البكور ، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة .
المجلس السابع
ومما أملاه في يوم السبت الثاني والعشرين منه ، وسمعه أبو الفوارس
أبقاه الله تعالى ، أخبرنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
الحارثي أدام الله تأييده وتوفيقه قراءة عليه .
1 - قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري رحمه الله قال : حدثنا
عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،
عن محمد بن سنان ، عن صالح بن يزيد ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام
قال : سمعته يقول : تبحروا قلوبكم ( 2 ) فإن أنقاها الله من حركة الواجس
لسخط شئ من صنعه ( 3 ) فإذا وجدتموها كذلك . فاسألوه ما شئتم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جعفر بن عبد الله المحمدي العلوي كان فقيها وأوثق الناس في حديثه .
( 2 ) التبحر في الشئ : التعمق فيه والتوسع كما في اللغة ، وفي ثالث الأقرب :
" تبحر الخبر : تطلبه " ، ولعل المراد هنا الاستخبار . وقوله : " أنقاها الله " يعني نظفه
واختاره . وقد يخطر بالبال أن قوله " تبحروا " مصحف " تخبروا " بالشد بمعنى استخبروا .
( 3 ) في نسخة : " فإن أنقاها من حركة الواحش لسخط شئ من صنع الله " وما
اخترناه في المتن أصح لعدم مرجع الضمير في " أنقاها " في النسخة . والمراد بحركة
الواجس اضطراب الرجل الذي أحس من قلبه الفزع والخوف . قال الله تعالى : " وأوجس
في نفسه خيفة موسى " .
( 4 ) يعني استخبروا قلوبكم وتأملوا فإن وجدتموها نقية من الاضطراب والوحشة
في قبول ما شاء الله أو يشاء وذا طمأنينة عندما فعل أو يفعل سبحانه بكم فاسألوه ما شئتم عند ذاك .