ابنه عبد الله وهو ملول ( 1 ) فقال له : ضع خدي بالأرض ، فأبى عبد الله ، فقال له :
ضع خدي بالأرض لا أم لك ( 2 ) فوضع خده على الأرض ، فجعل يقول : ويل
أمي ، ويل أمي إن لم تغفر لي ، فلم يزل يقولها حتى خرجت نفسه .
11 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدثنا
أبي قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن أبي الصهبان ، ( 3 ) عن
محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره ( 4 ) .
12 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي قال : حدثنا محمد بن الحسن بن
الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ،
عن حماد بن عيسى ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة بن أعين قال قال لي
أبو جعفر محمد بن علي عليهم السلام : يا زرارة إياك وأصحاب القياس في الدين ( 5 ) ،
فإنهم تركوا علم ما وكلوا به وتكلفوا ما قد كفوه ( 6 ) ، يتأولون الأخبار ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " هو يولول " .
( 2 ) هذا ذم وسب ، أي أنت لقيط لا تعرف لك أم .
( 3 ) يعني محمد بن عبد الجبار القمي .
( 4 ) أي لأجل أمر غير حاضر بل غائب عن حس البصر .
( 5 ) قال في المعالم : القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم
آخر ، لاشتراكهما في علة الحكم . فموضع الحكم الثابت يسمى أصلا ، وموضع الآخر
يسمى فرعا ، والمشترك جامعا وعلة ، وهي إما مستنبطة أو منصوصة . وقد أطبق أصحابنا
على منع العمل بالمستنبطة إلا من شذ ، وحكى إجماعهم فيه غير واحد منهم ، وتواتر
الأخبار بإنكاره عن أهل البيت عليهم السلام . وبالجملة فمنعه يعد من ضروريات المذهب ،
وأما المنصوصة ففي العمل بها خلاف بينهم ، فظاهر كلام المرتضى كلام المرتضى ( ره ) المنع
منه أيضا .
( 6 ) قال بعض الأفاضل : لعل المراد أنهم تركوا علم ما يجب معرفته أي معرفة
الإمام ومن يحب الرجوع إليه في أمر الدين وتكلفوا ما قد بينه الأئمة ( ع ) ومن
عنده علم الكتاب .