كانت الصلاة عليه صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
6 - قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري قال : حدثنا أبو القاسم
حميد بن زياد قال : حدثنا الحسن بن محمد ( 2 ) ، عن محمد بن الحسن بن العطار ، عن
أبيه الحسن بن زياد قال : لما قدم زيد بن علي الكوفة ( 3 ) دخل قلبي من ذلك
بعض ما يدخل . قال : فخرجت إلى مكة ومررت بالمدينة فدخلت على أبي عبد الله
عليه السلام وهو مريض فوجدته على سرير مستلقيا عليه وما بين جلده وعظمه
شئ ( 4 ) ، فقلت : إني أحب أن أعرض عليك ديني ، فانقلب على جنبه ثم نظر
إلي فقال : يا حسن ما كنت أحسبك إلا وقد استغنيت عن هذا ، ثم قال : هات
فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقال عليه السلام : معي
مثلها . فقلت : وأنا مقر بجميع ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فسكت ،
قلت : وأشهد أن عليا إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرض طاعته ، من شك فيه
كان ضالا ومن جحده كان كافرا ، قال : فسكت . قلت : وأشهد أن الحسن
والحسين عليهما السلام بمنزلته حتى انتهيت إليه عليه السلام فقلت : وأشهد أنك بمنزلة الحسن
والحسين ومن تقدم من الأئمة .
فقال : كف ، قد عرفت الذي تريد ، ما تريد إلا أن أتولاك على هذا ،
قال : قلت : فإذا توليتني على هذا فقد بلغت الذي أردت ، قال : قد توليتك
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : الظاهر أن أمير المؤمنين عليه السلام كان صلى على
النبي صلى الله عليه وآله قبل ذلك ، واكتفى في صلاة الناس عليه بذلك ، إما لعدم تقدم
أبي بكر للصلاة أو لغير ذلك انتهى وفيه ما لا يخفى .
( 2 ) هو الحسن بن محمد بن سماعة أبو محمد الكندي الصيرفي من شيوخ الواقفة
كثير الحديث فقيه ثقة [ جشن صه ] .
( 3 ) يعني حين خروجه على حكومة وقته في أيام هشام بن عبد الملك الأموي .
( 4 ) كناية عن شدة الهزال والتحول .