جعفر بن محمد الحسني ( 1 ) قال : حدثنا الفضل بن القاسم قال : حدثني أبي ، عن
جدي ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال : سمعت
علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام يقول : ما اختلج عرق ولا صدع مؤمن إلا
بذنبه ، وما يعفو الله عنه أكثر ، وكان إذا رأى المريض قد برئ قال : ليهنئك
الطهر من الذنوب ، فاستأنف العمل .
2 - قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي قال : حدثنا
أبو الحسين العباس بن المغيرة الجوهري قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور
الرمادي ( 2 ) قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبي ، عن مينا مولى
عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الله بن مسعود قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ليلة وفد الجن ( 3 ) قال : فحط على ( 4 ) ، ثم ذهب فلما رجع تنفس وقال : نعيت
إلي نفسي يا ابن مسعود ، فقلت : استخلف يا رسول الله . قال : من ؟ قلت :
أبا بكر ، قال : ( 5 ) فمشى ساعة ثم تنفس وقال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود ،
هامش
( 1 ) هو جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى .
( 2 ) هو أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي أبو بكر ثقة حافظ ( التقريب )
والرمادي ينسب إلى رمادة بفتح الراء والميم وهو موضع باليمن ، وليس منسوبا إلى
رمادة فلسطين ، على ما في اللباب ، والمراد بعبد الرزاق الحافظ أبو بكر بن همام بن نافع
الحميري مولاهم الصنعاني صاحب التصانيف ، المعنون في تهذيب التهذيب والتذكرة وكذا
أبوه همام بن نافع ، وقال ابن حجر : ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابنه عبد الرزاق :
حج أبي أكثر من سنين حجة . وقال الذهبي في الميزان نقموا على عبد الرزاق التشيع ،
وما كان يغلو فيه ، بل كان يحب عليا رضي الله عنه ويبغض من قاتله .
( 3 ) هذه القصة وقعت في مسيره صلى الله عليه وآله إلى غزوة تبوك كما ذكره الواقدي في مغازيه .
( 4 ) العلى بالضم والقصر : موضع من ناحية وادي القرى ، نزله رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم في طريقه إلى تبوك وفيه مسجد ( النهاية ) .
( 5 ) يعني عبد الله بن مسعود .