يناول فطرا منه ، ثم قال له : كيف الحديث الذي حدثتني عن أبي الطفيل ( 1 )
رحمه الله في الأبدال ؟ فقال فطر : سمعت أبا الطفيل يقول : سمعت عليا
أمير المؤمنين عليه السلام يقول : الأبدال من أهل الشام والنجباء ( 2 ) من أهل الكوفة ،
يجمعهم الله لشر يوم لعدونا ( 3 ) .
فقال جعفر الصادق عليه السلام : رحمكم الله بنا يبدأ البلاد ثم بكم ، وبنا يبدأ
الرخاء ثم بكم ، رحم الله من حببنا الناس ولم يكرهنا إليهم .
5 - قال : أخبرني علي بن محمد القرشي إجازة قال : حدثنا أبو الحسن
علي بن الحسن بن فضال قال : حدثنا الحسين بن نصر ( 4 ) قال : حدثنا أبي قال :
حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الملك قال : حدثنا أبو [ عبد الله ] عبد الرحمن
المسعودي ، عن عمرو بن حريث الأنصاري ، عن الحسين بن سلمة البناني ، عن
أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : لما فرغ أمير المؤمنين
عليه السلام من تغسيل رسول الله صلى الله عليه وآله وتكفينه وتحنيطه أذن للناس وقال : ليدخل
منكم عشرة عشرة ليصلوا عليه ، فدخلوا وقام أمير المؤمنين عليه السلام بينه وبينهم
وقال : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما ( 5 ) " وكان الناس يقولون كما يقول . قال أبو جعفر عليه السلام : وهكذا
هامش
( 1 ) هو عامر بن واثلة الكناني وقد تقدم .
( 2 ) قال في النهاية : في حديث علي رضي الله عنه " الأبدال بالشام " هم الأولياء
والعباد . سموا بذلك لأنهم كلما مات واحد منهم أبدل بآخر . والنجيب [ جمعه النجباء ]
الفاضل من كل حيوان وقد نجب ينجب نجابة : إذا كان نفيسا في نوعه .
( 3 ) أي يوم ظهور القائم عليه السلام .
( 4 ) تقدم الكلام فيه ص 17 فراجع .
( 5 ) الأحزاب : 56 .