أن أتحول منه إلى غيره فما أقدر عليه . قال له : إن تكن صادقا فإن الله يحبك ،
وما يمنعك من الانتقال عنه إلا أن تخافه ( 1 ) .
المجلس الثاني
يوم الأربعاء لخمس خلون منه ( 2 ) ، قال الشيخ الأجل المفيد أبو عبد الله
محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده وتوفيقه في هذا اليوم .
1 - قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمر الزيات ، قال ، حدثني علي بن
إسماعيل ( 3 ) ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثنا الحسين الأشقر ( 4 ) ، قال :
حدثنا قيس ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحسين بن
علي عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي
الله وهو يحبنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعمله إلا
بمعرفتنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي وما يمنعك الله من الانتقال عن الذنب إلا لكي تخافه وأن لا يدخلك
العجب ، وهذا دليل على محبة الله تعالى عبده ، ويفهم منه أن الذنب خير من العجب
والله هو المستعان . ورواه في الكافي باب اللمم 2 / 442 إلا أن فيه : " وما يمنعه أن
ينقلك منه إلى غيره إلا لكي تخافه " .
( 2 ) أي من شهر رمضان سنة أربع وأربعمائة لما تقدم .
( 3 ) هو علي بن إسماعيل الأطروش الآتي ذكره في المجلس السادس .
( 4 ) هو الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي ، يروي عن قيس بن الربيع
الأسدي أبي محمد الكوفي ، وروى عنه محمد بن خلف أبو بكر الرازي .
( 5 ) سيأتي مثله بهذا السند من طريق الجعابي في المجلس السادس وبسند آخر
في السابع عشر . وتقدم ما يحتاج إليه من البيان في ذيل الخبر الثاني من المجلس الأول .