8 - قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمد
ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن
منصور بن حازم ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين : خطوة يسد بها
[ مؤمن ] ( 1 ) صفا في سبيل الله ، وخطوة يخطوها [ مؤمن ] ( 2 ) إلى ذي رحم
قاطع يصلها ، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين : جرعة غيظ يردها
مؤمن بحلم ( 3 ) ، وجرعة جزع يردها مؤمن بصبر ، وما من قطرة أحب إلى الله
من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمع في سواد الليل من خشية الله .
9 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ( 4 ) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن حماد بن عثمان ، عن ربعي بن
عبد الله ، والفضيل بن يسار ( 5 ) ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال : أنظر قلبك
فإن أنكر صاحبك فقد أحدث أحدكما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في بعض النسخ فميزناه حتى لا يخلط بالمتن .
( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في بعض النسخ فميزناه حتى لا يخلط بالمتن .
( 3 ) شبه صلى الله عليه وآله جرع غيظه ورده والحلم عليه بتجرع الماء ، وهي
أحب جرعة يتجرعها العبد وأعظمها ثوابا ، ولا يحصل هذا الحب إلا بعد كونه قادرا
على الانتقام ويكون غيظه لله تعالى .
( 4 ) هو جعفر بن محمد جعفر بن قولويه من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث
والفقه ، روى عن أبيه وأخيه عن سعد ، وهو أستاد الشيخ المفيد رحمهما الله تعالى ، وعنه
حمل ، وكل ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه [ صه جش ، مختصرا ] .
( 5 ) في البحار : " عن ربعي عن الفضيل " وكلاهما يرويان عن أبي عبد الله عليه السلام
بلا واسطة ، وأيضا يروي كل واحد منها عن الآخر وهما ثقتان جليلا القدر .
( 6 ) لعل المراد : إعلم أن صاحبك أيضا أبغضك وسبب البغض إما شئ من قبلك
أو توهم فاسد من قبله . ( المرآة ) .