7 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن خالد الميثمي قال : حدثنا
أبو بكر محمد بن الحسين بن المستنير [ قال : حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين بن
مصعب ( 1 ) ] قال : حدثنا عباد بن يعقوب قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي ،
عن كثير النواء ( 2 ) ، عن أبي مريم الخولاني ، عن مالك بن ضمرة ، قال : قال
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال : من تابع
هؤلاء الخمس ثم مات وهو يحبك فقد قضى نحبه ( 3 ) ، ومن مات وهو يبغضك
فقد مات ميتة جاهلية يحاسب بما يعمل في الإسلام ( 4 ) ، ومن عاش بعدك وهو
يحبك ختم الله له بالأمن والإيمان حتى يرد علي الحوض .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين كان في نسخة مخطوطة عندنا وهو من مشايخ أبي علي ابن همام .
ومذكور في تاريخ بغداد مع راويه ج 2 ص 243 .
( 2 ) هو كثير بن قاروند أبو إسماعيل النواء الكوفي ، والنواء نسبة إلى بيع النواي .
بتري عامي ضعيف .
( 3 ) المراد الصلوات الواجبة الخمسة وقوله : " فقد قضى نحبه " إشارة إلى قوله
تعالى : " فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا الأحزاب 23 " أي
نذره والنحب النذر ، استعير للموت لأنه كنذر لازم في الرقبة ، أي عمل بوظيفته وأدى
ما عليه من التكليف . وقد مر في الحديث الثاني أن قبول الأعمال مشروط بالإقرار بولاية
الأئمة المعصومين عليهم السلام فمن أنكرهم وأبغضهم فلن تقبل منه أعماله وهو في
الآخرة من الخاسرين .
( 4 ) قال في النهاية : " قد تكرر في الحديث ذكر الجاهلية وهي الحال التي كانت
عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله وشرايع الدين ، والمفاخرة بالأنساب
والكبر وتجبر وغير ذلك ، انتهى " ، فالمعنى أنه مات على ما مات عليه الكفار من الضلال
والجهل والعمى .
وكان في بعض النسخ " بما عمل في الإسلام " وهما على صيغة المجهول ، أي بكل
الواجبات الشرعية التي يعمل بها في الإسلام من الصلاة والزكاة والصوم وغيرها فإنه
وإن مات على عدم معرفة الله ورسوله وشرايع دينه لكنه مأخوذ بها ومسئول عنها .