تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
" يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء ، تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه ( 1 ) " . ثم أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام فقال : معاشر الناس ! هذا مولى المؤمنين ، وحجة الله على الخلق أجمعين ، والمجاهد للكافرين ، اللهم إني قد بلغت ، وهم عبادك ، وأنت القادر على صلاحهم ، فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين . أستغفر الله تعالى لي ولكم " . ثم نزل عن المنبر : فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ، ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيرا ، فقد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لأمتك ، وأرضيت المؤمنين ، وأرغمت الكافرين ، يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد ! قل في كل أوقاتك : " الحمد لله رب العالمين ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " . 3 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الرحيم السجستاني ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عاصم ، عن محمد بن بشر قال : لما سير ابن الزبير ابن عباس رحمه الله إلى الطائف ( 2 ) ، كتب إليه محمد بن الحنفية رحمه الله : أما بعد فقد بلغني أن ابن الكاهلية سيرك إلى الطائف ، فرفع الله جل اسمه لك بذلك ذكرا ، وعظم لك أجرا ، وحط به عنك وزرا ( 3 ) . يا ابن عم إنما يبتلى الصالحون ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 30 . ( 2 ) كان ابن الزبير وهو عبد الله كثير البغض على بني أبي طالب ، تحامل عليهم تحاملا شديدا وأظهر لهم العداوة والبغضاء حتى بلغ ذلك منه أن ترك الصلاة على محمد في خطبته ، فقيل له : لم تركت الصلاة على النبي ؟ فقال : إن له أهل سوء يشرئبون لذكره ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به . ولما لم يكن به قوة عليهم وعجز عما دبره فيهم أخرجهم عن مكة وأخرج محمد بن الحنفية إلى ناحية رضوي ، وأخرج عبد الله بن عباس إلى الطائف إخراجا قبيحا راجع تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 261 ، 262 ونقل هناك هذا الكتاب بالاختصار . ( 3 ) الأفعال الثلاثة للدعاء ، كما يظهر من جواب ابن عباس له .