تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فقد أخذت بحظك منه ، وإن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله تبارك وتعالى : " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد " إلى آخر السورة ، ثم مشى إليه أبي بن خلف بعظم رميم ففته بيده ( 1 ) ، ثم نفخه فقال : يا محمد أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى ؟ فأنزل الله تعالى : " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ، قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ( 2 ) " إلى آخر السورة . 3 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن سعد ، عن فضيل بن خديج ( 3 ) ، عن كميل بن زياد النخعي قال : كنت مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في مسجد الكوفة ، وقد صلينا العشاء الآخرة ، فأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمشى حتى خرج إلى ظهر الكوفة لا يكلمني بكلمة ، فلما أصحر ( 4 ) تنفس ثم قال : يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ عني ما أقول ، الناس ثلاثة : عالم رباني ( 5 ) ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع
هامش
( 1 ) أي دقه وكسره بالأصابع . ( 2 ) يس : 78 ، 79 . ( 3 ) قال الذهبي في المشتبه ص 222 : " حديج ( بالمهملة مصغرا ) كثير ، وبمعجمة مفتوحة رافع بن خديج وفضيل بن خديج شيخ لأبي مخنف لوط الأخباري " راجع هامش الغارات ج 1 ص 71 . ( 4 ) أي خرج إلى الصحراء . ( 5 ) منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون على خلاف القياس كالرقياني ، قال الجوهري : الرباني : المتأله العارف بالله تعالى ، وقال في الكشاف : الرباني : هو شديد التمسك بدين الله وطاعته .