محمد بن سلام يقول : سمعت شريحا القاضي يقول : من سأل أخاه حاجة فقد
عرض نفسه على الرق ، فإن قضاها استرقه ، وإن لم يقضها فقد أذله ،
وكانا ذليلين ، هذا بذل الرد ، وهذا بذل المسألة ، ثم أنشد :
ليس يعتاظ باذل الوجه من * بذل [ ماء ] وجهه عوضا
كيف يعتاض من أتاك وقد * صير الذل وجهه عرضا
5 - قال : أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد الأبهري قال : حدثنا علي بن
أحمد بن الصباح قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق قال :
حدثني عمي عبد الرزاق بن همام بن نافع قال ، أخبرني أبي همام بن
نافع قال : أخبرني مينا مولى عبد الرحمن بن عوف الزهري قال : قال لي
عبد الرحمن : يا مينا ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت :
بلى ، قال : سمعته يقول ، أنا شجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن
والحسين ثمرتها ، ومحبوهم من أمتي ورقها ( 1 ) [ رضوان الله عليهم أجمعين ] .
وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم .
هامش
( 1 ) ولقد أجاد الشاعر في قوله :
يا حبذا دوحة في الخلد نابتة * ما مثلها نبتت في الخلد من شجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح على سيد البشر
والهاشميان سبطاه لها ثمر * والشيعة الورق الملتف بالثمر
إني بحبهم أرجو النجاة غدا * والفوز في زمرة من أفضل الزمر
هذا مقال رسول الله جاء به * أهل الرواية في العالي من الخبر