تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فإذا كانت ليلة الفطر وهي تسمى ليلة الجوائز أعطى الله العاملين أجرهم بغير حساب . فإذا كانت غداة يوم الفطر ( 1 ) بعث الله الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض ، ويقفون على أفواه السكك فيقولون : يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم ، يعطي الجزيل ، ويغفر العظيم . فإذا برزوا إلى مصلاهم قال الله عز وجل للملائكة : ملائكتي ! ( 2 ) ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ قال : فتقول الملائكة : إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفي أجره . قال : فيقول الله عز وجل : فإني أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي . ويقول : يا عبادي سلوني ، فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم ودنياكم إلا أعطيتكم ( 3 ) ، وعزتي لأسترن عليكم عوراتكم ما راقبتموني ، وعزتي لأجرتكم ولا أفضحكم ( 4 ) بين يدي أصحاب الخلود ، انصرفوا مغفورا لكم ، قد أرضيتموني ورضيت عنكم . قال : فتفرح الملائكة وتستبشر ويهنئ بعضها بعضا بما يعطي [ الله ] هذه الأمة إذا أفطروا . 4 - قال حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي رحمه الله قال : حدثني أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة
هامش
( 1 ) في الفضائل " فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة ، فإذا كانت غداة الفطرة الخ " . ( 2 ) في نسخة : " قال الله عز وجل لملائكته : ما جزاء الخ " . ( 3 ) في الفضائل " في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولدنياكم إلا نظرت لكم " . ( 4 ) أجاره الله من العذاب : أنقذه . ويمكن أن يقرأ : " لأجرتكم " من الأجر . وفي الفضائل " لا أخزيتكم ولا أفضحتكم بين يدي الخ " وفي البحار : : " لأجيرنكم " .
الأمالي — صفحة 232 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي