قلنا : من هم يا رسول الله ؟ وليس منا أحد إلا أن يكون منهم . فقال صلى الله عليه وآله :
ألا إن عليا منهم يقولها ثلاثا والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري
وسلمان الفارسي .
3 - قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثني الحسن بن
علي الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا
الحسن بن الحسين الأنصاري قال : حدثنا سفيان ، عن فضيل بن الزبير قال :
حدثني فروة بن مجاشع ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : جاءت عائشة
إلى عثمان فقالت له : أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر بن الخطاب ( 1 ) ، فقال
لها : لا أجد ( 2 ) لك موضعا في الكتاب ولا في السنة ، وإنما كان أبوك
وعمر بن الخطاب يعطيانك بطيبة من أنفسهما ، وأنا لا أفعل . قالت له : فأعطني
ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لها : أو لم تجئني أنت ومالك بن أوس
النصري ( 3 ) فشهدتما أن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يورث ، حتى منعتما فاطمة ميراثها ،
وأبطلتما حقها ، فكيف تطلبين اليوم ميراثا من النبي صلى الله عليه وآله ؟ فتركته وانصرفت .
وكان عثمان إذا خرج إلى الصلاة أخذت قميص رسول الله صلى الله عليه وآله على
قصبة ( 4 ) فرفعته عليها ، ثم قالت : إن عثمان قد خالف صاحب هذا القميص
هامش
( 1 ) راجع سيرة الخلفاء في بيت مال المسلمين وكيفية إيثارهم أهل بيتهم الأدنين
ثم الأمثل فالأمثل ممن يقرب منهم ، المجلد الثامن من البحار وكتاب الغدير لشيخنا
الأميني ( ره ) .
( 2 ) في المطبوعة : " لم أجد له موضعا الخ " .
( 3 ) مالك بن أوس النصرى هو أبو سعيد المدني وفي رؤيته النبي اختلاف وأنه
توفي سنة اثنتين أو إحدى وتسعين فلم يكن يومذاك في سن من يقبل شهادته ، نعم ذكره
ابن سعد في طبقة من أدرك النبي صلى الله عليه وآله ورآه وقال : لم يحفظ عنه شيئا ، ويقولون أنه
ركب الخيل في الجاهلية ، قال : وكان قديما ولكنه تأخر إسلامه .
( 3 ) القصبة : واحدة القصاب وهي بالكسر مسناة تبنى في اللحف لئلا يستجمع
السيل فينهدم عراق الحائط .