وترك سنته .
4 قال : أخبرني أبو الحسين محمد بن المظفر البزاز قال : حدثنا أبو عبد الله
جعفر بن محمد الحسني قال : حدثنا إدريس بن زياد الكفرثوثي قال : حدثنا
حنان بن سدير ، عن سديف المكي قال : حدثني محمد بن علي عليهما السلام وما رأيت
محمديا قط يعدله قال : حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري قال : نادى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم في المهاجرين والأنصار ، فحضروا بالسلاح وصعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنبر ،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا معاشر المسلمين من أبغضنا أهل البيت بعثه الله
يوم القيامة يهوديا . قال جابر : فقمت إليه فقلت : يا رسول الله وإن شهد
أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ؟ فقال : وإن شهد أن لا إله إلا الله ،
فإنما احتجز من سفك دمه ، أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر ( 1 ) .
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا ، فإن
أدرك الدجال كان معه ( 2 ) ، وإن هو لم يدركه بعث في قبره فآمن به . إن
ربي عز وجل مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم كما علم آدم
الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت الله لعلي وشيعته .
قال حنان بن سدير : فعرضت هذا الحديث على أبي عبد الله جعفر بن محمد
عليهما السلام فقال لي : أنت سمعت هذا من سديف ؟ فقلت : الليلة سبع منذ سمعته منه ،
فقال : إن هذا الحديث ما ظننت ( 3 ) أنه خرج من في أبي إلى أحد .
هامش
( 1 ) يدل على أن الإسلام وهو الاقرار بالشهادتين باللسان يحقن به الدم ويمنع
به من الجزية وإنما الثواب على الإيمان ومن جملتها الولاية لأهل البيت عليهم السلام .
( 2 ) قد كثر ذكر الدجال في الروايات وهو كل خداع ويلبس على الناس أمورهم
ولا سيما في دينهم ومعتقداتهم ، وأصل الدجل : الخلط ، يقال : دجل إذا لبس وموه . وأما
الذي ذكر في الروايات باسمه ونعته وأنه يظهر في آخر الزمان يدعى الألوهية فهو
أحد مصاديقه وأتمها .
( 3 ) في البحار : " ما طننته " .