محمدا رسول الله ، [ و ] إنا لنجد في التوراة : " محمد نبي الرحمة ، وعلي مقيم
الحجة " .
7 - قال : حدثنا أبو الحسن علي بن مالك النحوي قال : حدثنا محمد بن
الفضل قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال : حدثنا
يموت بن المزرع ( 1 ) قال : حدثنا عيسى بن إسماعيل قال : حدثنا الأصمعي
قال : حدثنا عيسى بن عمر قال : كان ذو الرمة الشاعر ( 2 ) يذهب إلى النفي
في الأفعال ، وكان رؤبة بن العجاج ( 3 ) يذهب إلى الاثبات فيها ، فاجتمعا
في يوم من أيامهما عند بلال بن أبي بردة وهو والي البصرة ، وبلال يعرف
ما بينهما من الخلاف ، فحضهما على المناظرة فقال رؤبة : والله ما يفحص
طايرا أفحوصا ، ولا يقرمص سبع قرموصا ( 4 ) إلا كان ذلك بقضاء الله وقدره .
هامش
( 1 ) يموت بن المزرع أبو بكر العبدي معنون في تاريخ بغداد توفي 303 بطبرية .
نقل أنه قال : بليت باسمي الذي سماني أبي به فأني قد عدت مريضا فاستأذنت عليه ، فقيل من ذا ؟
قلت : أنا ابن المزرع وأسقطت اسمي . وذلك خوفا من أن يتشأم المريض باسمي " يموت " .
وراويه هو محمد بن أحمد الكاتب الحكيمي الذي تقدم ذكره .
( 2 ) اسمه غيلان بن عقبة ، وكنيته أبو الحارث ، أورد ذكره وأخباره ومن
أشعاره أبو الفرج في الأغاني ج 16 ص 110 ، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك ،
وله أربعون سنة ( هامش البحار ) . وقال الشريف المرتضى ( ره ) : وممن كان
من مشهوري الشعراء ومتقدميهم على مذاهب أهل العدل ذو الرمة .
( 3 ) اسم العجاج عبد الله بن رؤبة ، ينتهي نسبه إلى زيد بن المناة الراجز المشهور من
مخضرمي الدولتين ومن أعراب البصرة ، سمع من أبي هريرة والنسابة البكري ، وعداده
في التابعين ، روى عنه معمر بن المثنى والنضر بن شميل ، مات في زمن المنصور سنة 145 ،
قاله ياقوت في إرشاد الأريب ج 4 ص 214 ( هامش البحار ) .
( 4 ) في أمالي السيد ( ره ) : " ما فحص " و " لا تقرمص " كلاهما على صيغة
الماضي . قال الجزري : أفحوص القطاة : موضعها الذي تجثم فيه [ أي تلبد وتقيم فيه ]
وتبيض كأنها تفحص عنه التراب أي تكشفه ، والفحص : البحث والكشف . وقال : في
مناظرة ذي الرمة ورؤبة : ما تقرمص . ، القرموص : حفرة يحفرها الرجل يكتن فيها
من البرد ، يأوى إليها الصيد ، وهي واسعة الجوف ضيقة الرأس ، وقرمص وتقرمص : إذا
دخلها ، وتقرمص السبع : إذا دخلها للاصطياد ( البحار ) .