إلى أهل العراق ماذا لهم من الثواب في طاعتك لودت أنها قرضت بالمقاريض ،
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . ثم غاب من موضعه .
فقام عمار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وأبو أيوب الأنصاري
وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ، وهاشم المرقال ( 1 ) في جماعة من شيعة
أمير المؤمنين عليه السلام وقد كانوا سمعوا كلام الرجل فقالوا : يا أمير المؤمنين من
هذا الرجل ؟ فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : هذا شمعون وصي عيسى عليه السلام ، بعثه
الله يصبرني على قتال أعدائه ، فقالوا له : فداك آباؤنا وأمهاتنا والله لننصرنك
نصرنا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يتخلف عنك من المهاجرين والأنصار إلا شقي ،
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام معروفا .
6 - قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا أبو أحمد
العباس بن الفضل بن جعفر الأزدي المكي بمصر قال : حدثنا علي بن سعيد
ابن بشير الرازي قال : حدثنا علي بن عبد الواحد ، عن محمد بن أبان ( 2 ) قال :
حدثنا محمد بن تمام بن سابق قال : حدثنا عامر بن سيار ، عن أبي الصباح ، عن
أبي تمام ، عن كعب الخير قال : جاء عبد الله بن سلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل
أن يسلم فقال : يا رسول الله [ ص ] ما اسم علي فيكم ؟ فقال له النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] :
علي عندنا الصديق الأكبر ، فقال عبد الله : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن
هامش
( 1 ) هو هاشم بن عتبة بن سعد بن مالك ، وسمي مرقالا لأن عليا عليه السلام أعطاه
الراية بصفين فكان يرقل بها أي يسرع بها مع كونه أعور فقال : " ارقل ليمون " وكان
شجاعا بطلا ، ارتجز ذاك اليوم ويقول :
أعور يبغي أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملا
لا بد أن يغل أو يغلا
( 2 ) هو محمد بن أبان العلاف ولم نعثر على شيخه إلا في جامع الرواة وقال :
كوفي ، وأما عامر بن سيار الحلبي فهو المذكور في مشايخ محمد بن أبان العلاف . راجع
تاريخ الخطيب ج 2 ص 81 .