ومن خواصه : تميم بن حذيم الناجي " ( 1 ) وقد شهد مع علي عليه السلام ، قنبر مولى علي بن
أبي طالب صلوات الله عليه ، أبو فاختة مولى بني هاشم ، وعبيد الله بن أبي رافع وكان كاتبه .
وعنه ، عن محمد بن الحسن ( 2 ) ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " فلينظر الإنسان إلى
طعامه " ما طعامه ؟ قال : علمه الذي يأخذه عمن يأخذه ( 3 ) .
وعنه ، عن محمد بن الحسن بن أحمد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن السندي بن محمد ،
عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن العلماء ( 4 )
لم يورثوا درهما " ولا دينارا " وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد
أخذ حظا " وافرا " ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا
ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تميم بن حذيم - بكسر الحاء المهملة وسكون الذال وفتح الياء كمنبر تابعي كما في القاموس .
( 2 ) يعني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ القميين وفقيههم ووجههم .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 50 والكشي في رجاله ص 3 والبرقي في المحاسن ص 220
ونقله المجلسي في البحار ج 1 باب 14 . وقال بعده : هذا أحد بطون الآية الكريمة وعلى هذا
التأويل المراد بالماء العلوم الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها وبالأرض القلوب
والأرواح وبتلك الثمرات ثمرات تلك العلوم . ا ه أقول : يريد بالماء والأرض والثمرات ما وقع
ذكره في الآيات التالية " إنا صببنا الماء صبا " * ثم شققنا الأرض شقا " * فأنبتنا فيها حبا " * وعنبا " وقضبا " *
وزيتونا " ونخلا " . سورة عبس : 24 إلى 29 .
( 4 ) كذا في النسختين والصحيح كما في غيره من الكتب " أن الأنبياء " وهو تصحيف من الكتاب جدا " .
( 5 ) رواه الصفار في بصائر الدرجات والكليني في الكافي ج 1 ص 32 عن البرقي رحمهم الله
ونقله المجلسي عن البصائر والاختصاص في البحار باب من يجوز أخذ العلم منه من المجلد الأول
وقال في المرآة : العلماء ورثة الأنبياء أي يرثون منهم العلوم والمعارف والحكم إذ هذه عمدة ما
يتمتعون به في دنياهم ولذا علله بقوله : أن الأنبياء لم يورثوا درهما " ولا دينارا " . ا ه . وقال الجزري
الخلف - بالتحريك والسكون - كل ما يجيئ بعد ما مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين
في الشر . وقال الجوهري : الخلف - بالسكون - : القرن بعد القرن ا ه . وقال المجلسي - رحمه الله - :
التحريف صرف الكلام عن وجهه . والغالين : المجاوزين الحد . والانتحال أن يدعي لنفسه ما لغيره
كأن يدعي الآية أو الحديث الوارد في غيره أنه فيه ، أو يدعي العلم ولم يكن عالما ، أو يدعي التقوى
ولم يكن متقيا " أو يظهر الصدق ولم يكن صادقا " . والمبطلين : الذين جاؤوا بالباطل وقرروه
وذهبوا بالحق وضيعوه وأخفوه . وتأويل الجاهلين تنزيل الكلام على غير الظاهر وتبيين مرجعه
وهذا إنما يجوز ويصح من العالم بل الراسخ في العلم . ا ه .