قال : سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله عليه السلام فلم يزل يسأله حتى قال : فهلك
الناس إذا " ؟ فقال : إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون ، قلت : أهل الشرق والغرب ؟
قال : إنها فتحت على الضلال ، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر : سلمان الفارسي ، وأبو ذر ،
والمقداد ولحقهم عمار ، وأبو ساسان الأنصاري ، وحذيفة ، وأبو عمرة فصاروا سبعة . ( 1 )
عدة من أصحابنا ، عن محمد بن الحسن ( 2 ) ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أيوب بن
نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن مثنى بن الوليد الحناط ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ارتد الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة نفر : المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري
وسلمان الفارسي ، ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعد .
وعنه عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين ، عن
موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عمرو بن ثابت قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا " إلا
ثلاثا " : سلمان والمقداد ، وأبو ذر الغفاري ، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاء أربعون
رجلا " إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا " طاعة بعدك أبدا " ، قال :
ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله فيك يوم غدير [ خم ] ، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم
قال : فأتوني غدا " محلقين ، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة ، قال : وجاءه عمار بن ياسر بعد
الظهر فضرب يده على صدره ، ثم قال له : مالك أن تستيقظ من نومة الغفلة ، ارجعوا فلا
حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد ،
ارجعوا فلا حاجة لي فيكم . ( 3 )
* ( ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين عليه السلام ) *
حدثنا جعفر بن الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب : الأركان الأربعة سلمان ، والمقداد
هامش
( 1 ) روى الكليني في الروضة تحت رقم 356 هذا الخبر إلى قوله ثلاثا " والمراد بالحارث هو
ابن المغيرة . وذكر الكشي مثله في رجاله ص 5 .
( 2 ) يعني محمد بن الحسن بن الوليد والحديث رواه الكشي في رجاله في ص 5 . ونقله المجلسي
في البحار عن الكتاب ج 8 ص 725 .
( 3 ) روى نحوه الكشي في رجاله وأوردهما المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 8
ص 47 و 51 .