تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لحيته ، إذ سمع الرجة ( 1 ) على باب القصر فقال : إني لأظنها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين ، إنه إن ( دخل علي ) ( 2 ) عشرة نفر أنقذوني . فلما سمع كلامه شريح خرج إليهم فقال لهم : إن الأمير لما بلغه مكانكم ومقالتكم في صاحبكم ، أمرني بالدخول إليه فأتيته فنظرت إليه ، فأمرني ( 3 ) أن ألقاكم وأن أعلمكم أنه حي ، وأن الذي بلغكم من قتله باطل ، فقال عمرو بن الحجاج وأصحابه : أما إذ لم يقتل ( 4 ) فالحمد لله ، ثم انصرفوا . وخرج عبيد الله بن زياد فصعد المنبر ، ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه ، فقال : أما بعد : أيها الناس فاعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمتكم ، ولا تفرقوا فتهلكوا وتذلوا وتقتلوا وتجفوا وتحربوا ( 5 ) ، إن أخاك من صدقك ، وقد أعذر من أنذر . ثم ذهب لينزل فما نزل عن المنبر حتى دخلت النظارة المسجد من قبل باب التمارين يشتدون ويقولون : قد جاء ابن عقيل ! قد جاء ابن عقيل ! فدخل عبيد الله القصر مسرعا وأغلق أبوابه . قال عبد الله بن حازم : أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل هانئ ، فلما حبس وضرب ركبت فرسي فكنت أول أهل
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : الوجبة . وهي الصوت الساقط . القاموس - وجب - 1 : 136 " . ( 2 ) في " ش " : دخل إلي . ( 3 ) في " م " وهامش " ش " : وأمرني . ( 4 ) في هامش " ش " و " م " : أما إذا كان لم يقتل . ( 5 ) الحرب : أخذ المال قهرا . " الصحاح - حرب - 1 : 108 " .