شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، فرد ما معك إلى حاجز بن يزيد " ( 1 ) .
علي بن محمد ، عن محمد بن صالح قال : لما مات أبي وصار الأمر
إلي ( 2 ) ، كان لأبي على الناس سفاتج ( 3 ) من مال الغريم ، يعني صاحب
الأمر عليه السلام .
- قال الشيخ المفيد : وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ،
ويكون خطابها عليه للتقية - .
قال : فكتبت إليه أعلمه ، فكتب إلي : " طالبهم واستقص عليهم "
فقضاني الناس إلا رجلا واحدا وكانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار ،
فجئت إليه أطلبه فمطلني واستخف بي ابنه وسفه علي ، فشكوته إلى أبيه
فقال : وكان ماذا ؟ ! فقبضت على لحيته وأخذت برجله وسحبته إلى وسط
الدار ، فخرج ابنه مستعينا بأهل بغداد وهو يقول : قمي رافضي قد
قتل والدي . فاجتمع علي منهم خلق كثير ، فركبت دابتي وقلت :
أحسنتم - يا أهل بغداد - تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم ، أنا
رجل من أهل همذان من أهل السنة ، وهذا ينسبني إلى قم ويرميني
بالرفض ليذهب بحقي ومالي ، قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى
حانوته حتى سكنتهم ، وطلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ مالها وحلف
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 437 / 14 ، إعلام الورى : 420 .
( 2 ) يعني أمر الوكالة .
( 3 ) السفاتج : جمع سفتجة ، وهي أن تعطي مالا لآخر له مال في بلد آخر وتأخذ منه ورقة فتأخذ
مالك من ماله في البلد الآخر ، فتستفيد أمن الطريق وهي في عصرنا الحوالة المالية ، انظر .
" مجمع البحرين - سفتج - 2 : 310 " .