تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا ، فرد ما معك إلى حاجز بن يزيد " ( 1 ) . علي بن محمد ، عن محمد بن صالح قال : لما مات أبي وصار الأمر إلي ( 2 ) ، كان لأبي على الناس سفاتج ( 3 ) من مال الغريم ، يعني صاحب الأمر عليه السلام . - قال الشيخ المفيد : وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ، ويكون خطابها عليه للتقية - . قال : فكتبت إليه أعلمه ، فكتب إلي : " طالبهم واستقص عليهم " فقضاني الناس إلا رجلا واحدا وكانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار ، فجئت إليه أطلبه فمطلني واستخف بي ابنه وسفه علي ، فشكوته إلى أبيه فقال : وكان ماذا ؟ ! فقبضت على لحيته وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار ، فخرج ابنه مستعينا بأهل بغداد وهو يقول : قمي رافضي قد قتل والدي . فاجتمع علي منهم خلق كثير ، فركبت دابتي وقلت : أحسنتم - يا أهل بغداد - تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم ، أنا رجل من أهل همذان من أهل السنة ، وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض ليذهب بحقي ومالي ، قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتى سكنتهم ، وطلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ مالها وحلف
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 437 / 14 ، إعلام الورى : 420 . ( 2 ) يعني أمر الوكالة . ( 3 ) السفاتج : جمع سفتجة ، وهي أن تعطي مالا لآخر له مال في بلد آخر وتأخذ منه ورقة فتأخذ مالك من ماله في البلد الآخر ، فتستفيد أمن الطريق وهي في عصرنا الحوالة المالية ، انظر . " مجمع البحرين - سفتج - 2 : 310 " .