فقال : ما عرفنا لهذا دواء ، وما جاءتك العافية إلا من قبل الله بغير
احتساب ( 1 )
علي بن محمد ، عن علي بن الحسين اليماني قال : كنت ببغداد
فتهيأت قافلة لليمانيين ، فأردت الخروج معهم فكتبت ألتمس الإذن في
ذلك ، فخرج : " لا تخرج معهم ، فليس لك في الخروج معهم خيرة ،
وأقم بالكوفة " قال : فأقمت ، وخرجت القافلة فخرجت عليهم بنو
حنظلة فاجتاحتهم .
قال : وكتبت أستأذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي ، فسألت عن
المراكب التي خرجت تلك السنة في البحر ، فعرفت أنه لم يسلم . منها
مركب ، خرج عليها قوم يقال لهم : البوارج فقطعوا عليها ( 2 ) .
علي بن الحسين قال : وردت العسكر فأتيت الدرب مع المغيب ( 3 ) ،
ولم أكلم أحدا ولم أتعرف إلى أحد ، فأنا أصلي في المسجد بعد فراغي من
الزيارة ( 4 ) ، فإذا بخادم قد جاءني فقال لي : قم ، فقلت له : إلى أين ؟ فقال :
إلى المنزل ، قلت : ومن أنا ! لعلك أرسلت إلى غيري ، فقال : لا ، ما
أرسلت إلا إليك ( أنت علي بن الحسين ، وكان معه غلام فساره ) ( 5 ) ، فلم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 436 / 11 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 51 : 297 / 14 ، كما ذكر . الراوندي
بحذف آخره في الخرائج والجرائح 2 : 695 / 9 .
( 2 ) الكافي 1 : 436 / صدر حديث 12 ، إعلام الورى : 418 ، وباختلاف يسير في إكمال الدين : 491 /
صدر حديث 14 ، ورواه في الهداية الكبرى : 372 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 51 : 330 / 53 .
( 3 ) في هامش " ش " : أي عند غيبوبة الشمس .
( 4 ) قال الفيض الكاشاني في الوافي 3 : 872 : لعله أراد بالزيارة زيارة الصاحب ( عجل الله فرجه )
من خارج داره كما يدل عليه قوله : " من داخل " في آخر الحديث .
( 5 ) في الكافي بدله : أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم ، فمر بي حتى أنزلني في بيت
الحسين بن أحمد ثم ساره .