باب
طرف من دلائل
صاحب الزمان عليه السلام وبيناته وآياته
أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن
يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن حمويه ، عن محمد بن
إبراهيم بن مهزيار ( 1 ) قال : شككت عند مضي أبي محمد الحسن بن
علي عليهما السلام واجتمع عند أبي مال جليل فحمله ، وركبت السفينة
معه مشيعا له ، فوعك وعكا شديدا فقال : يا بني ، ردني فهو الموت ،
وقال لي : اتق الله في هذا المال ، وأوصى إلي ومات بعد ثلاثة أيام .
فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشئ غير صحيح ، أحمل
هذا المال إلى العراق ، وأكتري دارا على الشط ، ولا أخبر أحدا بشئ ،
فإن وضح لي كوضوحه في أيام أبي محمد أنفذته ، وإلا أنفقته في ملاذي
وشهواتي .
فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط ولقيت أياما ، فإذا أنا
برقعة مع رسول ، فيها : " يا محمد ، معك كذا وكذا " حتى قص علي جميع
هامش
( 1 ) في " ش " و " م " : مهران بدل مهزيار وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه من " ح " وهو الموافق
للمصادر ، وقد عده الشيخ من أصحاب أبي محمد العسكري : 436 / 15 ، وذكره الصدوق
في إكمال الدين : 442 ممن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام وكان من الوكلاء
وقد ذكر في ص 486 رواية ورود محمد بن إبراهيم بن مهزيار إلى العراق شاكا مرتادا بألفاظ
أخرى .