قال : كتب إلي أبو الحسن عليه السلام في كتاب : " أردت أن تسأل عن
الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك ، فلا تقلق فإن الله لا يضل قوما
بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ، صاحبك أبو محمد ابني ، وعنده
ما تحتاجون إليه ، يقدم الله ما يشاء ويؤخر ما يشاء و ( ما ننسخ من آية
أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " ( 1 ) " ( 2 ) .
وفي هذا بيان وإقناع لذي عقل يقظان .
أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي
ابن محمد ، عن رجل ذكره ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن داود بن
القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :
" الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ! "
فقلت : ولم ؟ جعلني الله فداك ! ؟ فقال : " إنكم لا ترون شخصه ، ولا يحل
لكم ذكره باسمه " فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال : " قولوا الحجة من آل
محمد عليه السلام وعليهم " ( 3 ) .
والأخبار في هذا الباب كثيرة يطول بها الكتاب .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 106 .
( 2 ) الكافي 1 : 263 / 12 ، غيبة الطوسي : 200 / 168 ، ومختصرا في إعلام الورى : 351 ، ونقله
العلامة المجلسي في البحار 50 : 243 .
( 3 ) الكافي 1 : 264 / 13 ، إكمال الدين : 381 / 5 و 648 / 4 ، علل الشرائع : 245 / 5 ، إثبات
الوصية : 224 ، كفاية الأثر : 288 ، غيبة الطوسي : 202 / 169 ، إعلام الورى : 351 ،
ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 240 / 5 . إلا أنه في العلل وإثبات الوصية وكفاية الأثر
وإكمال الدين : والخلف من بعدي " ابني " الحسن .