تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد عليه السلام ومناقبه وآياته ومعجزاته أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين ( 1 ) بن محمد الأشعري ومحمد بن يحيى وغيرهما ، قالوا : كان أحمد ابن عبيد الله بن خاقان على الضياع والخراج ب‍ ( قم ) فجرى في مجلسه يوما ذكر العلوية ومذاهبهم ، وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت عليهم السلام فقال : ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن الرضا في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكبرته عند أهل بيته وبني هاشم كافة ، وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر ، وكذلك كانت حاله عند القواد والوزراء وعامة الناس . فأذكر أنني كنت يوما قائما على رأس أبي وهو يوم مجلسه للناس ، إذ دخل حجابه فقالوا : أبو محمد ابن الرضا بالباب ، فقال بصوت عال : إئذنوا له ، فتعجبت مما سمعت منهم ومن جسارتهم أن يكنوا رجلا بحضرة أبي ، ولم يكن يكنى عنده إلا خليفة أو ولي عهد أو من أمر السلطان أن يكنى . فدخل رجل أسمر حسن القامة جميل الوجه جيد البدن حديث السن ، له جلالة وهيئة حسنة ، فلما نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطى ، ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقواد ، فلما
هامش
( 1 ) كذا في " ح " ، وفي " ش " و " م " : الحسن ، وهو تصحيف .
الإرشاد — صفحة 321 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث