تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
محتسبا مظلوما ، قد نكثت بيعته ، واستحلت حرمته ، ولم يوف له بعهد ، ولا رعيت ( 1 ) فيه ذمة عقد ، شهيدا على ما مضى عليه أبوه وأخوه عليهما أفضل الصلاة والرحمة والتسليم . فصل فمن مختصر الأخبار التي جاءت بسبب دعوته عليه السلام وما أخذه على الناس في الجهاد من بيعته ، وذكر جملة من أمره وخروجه ومقتله . ما رواه الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة قالوا : لما مات الحسن بن علي عليهما السلام تحركت الشيعة بالعراق وكتبوا إلى الحسين عليه السلام في خلع معاوية والبيعة له ، فامتنع عليهم وذكر أن بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة ، فإن مات معاوية نظر في ذلك . فلما مات معاوية - وذلك للنصف ( 2 ) من رجب سنة ستين من الهجرة - كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وكان على المدينة من قبل معاوية - أن يأخذ الحسين عليه السلام بالبيعة له ، ولا يرخص له في التأخر عن ذلك . فأنفذ الوليد إلى الحسين عليه السلام في الليل فاستدعاه ، فعرف الحسين الذي أراد فدعا جماعة من مواليه وأمرهم بحمل السلاح ، وقال لهم : " إن الوليد قد
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : روعيت . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : في النصف .
الإرشاد — صفحة 32 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث