تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ثواب الجنة لهما على عملهما مع ظاهر الطفولية فيهما ، ولم ينزل بذلك في مثلهما ، قال الله عز اسمه في سورة هل أتى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا * إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا " ( 1 ) فعمهما هذا القول مع أبيهما وأمهما عليهم السلام ، وتضمن الخبر نطقهما في ذلك وضميرهما الدالين على الآية الباهرة فيهما ، والحجة العظمى على الخلق بهما ، كما تضمن الخبر عن نطق المسيح عليه السلام في المهد وكان حجة لنبوته ، واختصاصه من الله بالكرامة الدالة على محله عنده في الفضل ومكانه . وقد صرح رسول الله صلى الله عليه وآله بالنص على إمامته وإمامة أخيه من قبله بقوله : " ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا " ودلت وصية الحسن عليه السلام إليه على إمامته ، كما دلت وصية أمير المؤمنين إلى الحسن على إمامته ، بحسب ما دلت وصية رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين على إمامته من بعده . فصل فكانت إمامة الحسين عليه السلام بعد وفاة أخيه بما قدمناه ثابتة ، وطاعته - لجميع الخلق - لازمة ، وإن لم يدع إلى نفسه عليه السلام
هامش
( 1 ) الإنسان 76 : 8 - 12 .
الإرشاد — صفحة 30 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث