تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
باب ذكر ورود أبي الحسن عليه السلام من المدينة إلى العسكر ، ووفاته بها وسبب ذلك ، وعدد أولاده ، وطرف من أخباره وكان سبب شخوص أبي الحسن عليه السلام إلى سر من رأى : أن عبد الله بن محمد كان يتولى الحرب والصلاة في مدينة الرسول عليه السلام فسعى بأبي الحسن عليه السلام إلى المتوكل ، وكان يقصده بالأذى ، وبلغ أبا الحسن سعايته به ، فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد الله بن محمد ويكذبه فيما سعى به ، فتقدم المتوكل بإجابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل والقول ، فخرجت نسخة الكتاب وهي : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : فإن أمير المؤمنين عارف بقدرك ، راع لقرابتك ، موجب لحقك ، مؤثر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما يصلح الله به حالك وحالهم ، ويثبت به عزك وعزهم ، ويدخل الأمن عليك وعليهم ، يبتغي بذلك رضى ربه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم ، وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولاه من الحرب والصلاة بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك
الإرشاد — صفحة 309 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث