تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
واستخفافه بقدرك ، وعندما قرفك ( 1 ) به ونسبك إليه من الأمر الذي علم أمير المؤمنين براءتك منه ، وصدق نيتك في برك وقولك ، وأنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه ، وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد ابن الفضل ، وأمره بإكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك ، والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك . وأمير المؤمنين مشتاق إليك ، يحب إحداث العهد بك والنظر إليك ، فإن نشطت لزيارته والمقام قبله ما أحببت شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك ، على مهلة وطمأنينة ، ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت ، وإن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند يرتحلون برحيلك ويسيرون بسيرك فالأمر في ذلك إليك ، وقد تقدمنا إليه بطاعتك ، فاستخر الله حتى توافي أمير المؤمنين ، فما أحد من إخوته وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منه منزلة ، ولا أحمد له أثرة ، ولا هو لهم أنظر ، وعليهم أشفق ، وبهم أبر ، وإليهم أسكن ، منه إليك . والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . وكتب إبراهيم بن العباس في شهر كذا من سنة ثلاث وأربعين ومائتين ( 2 ) . فلما وصل الكتاب إلى أبي الحسن عليه السلام تجهز للرحيل ،
هامش
( 1 ) قرفك : اتهمك " الصحاح - قرف - 4 : 1415 " . ( 2 ) الكافي 1 : 419 / 7 ، عن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا قال : أخذت نسخة كتاب المتوكل إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام من يحيى بن هرثمة في سنة ثلاث وأربعين ومائتين . . .