تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الباب الذي تدخل الناس منه ، حتى جاءه من خلفه وهو لا يشعر ، ثم قال له : التفت - يا أمير المؤمنين - إلي ، فأصغى إليه فزعا ، فقال له : إن الفضل حدث ، وأنا أكفيك ما تريد ، فانطلق وجهه وسر ، وأقبل على الناس فقال : إن الفضل كان قد عصاني في شئ فلعنته ، وقد تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه . فقالوا : نحن أولياء من واليت ، وأعداء من عاديت وقد توليناه . ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى بغداد ، فماج الناس وأرجفوا بكل شئ ، وأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر العمال ، وتشاغل ببعض ذلك أياما ، ثم دعا السندي فأمره فيه بأمره فأمتثله . وكان الذي تولى به السندي قتله عليه السلام سما جعله في طعام قدمه إليه ، ويقال : إنه جعله في رطب أكل منه فأحس بالسم ، ولبث ثلاثا بعده موعوكا منه ، ثم مات في اليوم الثالث ( 1 ) . ولما مات موسى عليه السلام أدخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم الهيثم بن عدي وغيره ، فنظروا إليه لا أثر به من جراح ولا خنق ، وأشهدهم على أنه مات حتف أنفه فشهدوا على ذلك . وأخرج ووضع على الجسر ببغداد ، ونودي : هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : روي أنه أذاب الرصاص فصبه في حلق الكاظم عليه السلام فكان سبب موته .