تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لذلك ودعا مسرورا الخادم فقال له : اخرج على البريد ( 1 ) في هذا الوقت إلى بغداد ، وادخل من فورك على موسى بن جعفر ، فإن وجدته في دعة ورفاهية فأوصل هذا الكتاب إلى العباس بن محمد ومره بامتثال ما فيه . وسلم إليه كتابا آخر إلى السندي بن شاهك يأمره فيه بطاعة العباس بن محمد . فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريد ، ثم دخل على موسى بن جعفر عليه السلام فوجده على ما بلغ الرشيد ، فمضى من فوره إلى العباس بن محمد والسندي بن شاهك فأوصل الكتابين إليهما ، فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض إلى الفضل بن يحيى ، فركب معه وخرج مشدوها دهشا حتى دخل على العباس بن محمد ، فدعا العباس بسياط وعقابين ( 2 ) وأمر بالفضل فجرد وضربه السندي بين يديه مائة سوط ، وخرج متغير اللون خلاف ما دخل ، وجعل يسلم على الناس يمينا وشمالا . وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد ، فأمر بتسليم موسى عليه السلام إلى السندي بن شاهك ، وجلس الرشيد مجلسا حافلا وقال : أيها الناس ، إن الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي ، ورأيت أن ألعنه فالعنوه لعنه الله . فلعنه الناس من كل ناحية ، حتى ارتج البيت والدار بلعنه . ويلغ يحيى بن خالد الخبر ، فركب إلى الرشيد فدخل من غير
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : حمل فلان على البريد ، وخرج عل البريد : إذا كان رتب له في كل مرحلة مركوب فينزل عن المعيي الوجع ويركب القار المتودع ، وكذا في جميع المنازل . ( 2 ) في هامش " ش " : العقابان : آلة من آلات العقوبة لها طرفان إذا شال أحدهما نزل الآخر وبالعكس حتى تأتيا على روحه .