تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ميت ، وقد كان قوم زعموا في أيام موسى أنه القائم المنتظر ، وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم ، فأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند موته : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه ، فنظر الناس إليه ميتا . ثم حمل فدفن في مقابر قريش ( 1 ) في باب التبن ( 2 ) ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديما . وروي : أنه عليه السلام لما حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ( 3 ) ، ليتولى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك . قال السندي بن شاهك : وكنت أسأله في الإذن لي في أن أكفنه فأبى ، وقال : ( إنا أهل بيت ، مهور نسائنا وحج صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفن ، وأريد أن يتولى غسلي وجهازي مولاي فلان ) فتولى ذلك منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مقابر قريش : هي مدينة الكاظمية الحالية . ( 2 ) باب التبن ومشرعة القصب من مناطق بغداد في تلك الأيام . ( 3 ) باب التبن ومشرعة القصب من مناطق بغداد في تلك الأيام . ( 4 ) رواه أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : 501 ، وقد سقطت منه بعض الفقرات ، والشخ الطوسي في الغيبة : 26 / 6 مثل ما في الارشاد ، وذكره مختصرا الطبرسي في إعلام الورى : 299 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 238 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 234 / 39 .