ميت ، وقد كان قوم زعموا في أيام موسى أنه القائم المنتظر ، وجعلوا
حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم ، فأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند
موته : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا
إليه ، فنظر الناس إليه ميتا . ثم حمل فدفن في مقابر قريش ( 1 ) في باب
التبن ( 2 ) ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديما .
وروي : أنه عليه السلام لما حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن
يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ( 3 ) ،
ليتولى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك . قال السندي بن شاهك : وكنت أسأله في
الإذن لي في أن أكفنه فأبى ، وقال : ( إنا أهل بيت ، مهور نسائنا وحج
صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفن ، وأريد أن يتولى
غسلي وجهازي مولاي فلان ) فتولى ذلك منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مقابر قريش : هي مدينة الكاظمية الحالية .
( 2 ) باب التبن ومشرعة القصب من مناطق بغداد في تلك الأيام .
( 3 ) باب التبن ومشرعة القصب من مناطق بغداد في تلك الأيام .
( 4 ) رواه أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : 501 ، وقد سقطت منه بعض الفقرات ،
والشخ الطوسي في الغيبة : 26 / 6 مثل ما في الارشاد ، وذكره مختصرا الطبرسي في إعلام الورى :
299 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 238 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 :
234 / 39 .