تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى عليه السلام وآياته وعلاماته ومعجزاته أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم قال : كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق ، والناس مجمعون ( 1 ) على عبد الله بن جعفر أنه صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه والناس عنده - فسألناه عن الزكاة في كم تجب ، فقال : في مائتي درهم خمسة دراهم ، فقلنا له : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف ؟ قلنا : والله ما تقول المرجئة هذا ، فقال : والله ما أدري ما تقول المرجئة . قال فخرجنا ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه ، أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكيين لا ندري أين نتوجه إلى من نقصد ، نقول : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى المعتزلة ، إلى الزيدية ، [ إلى الخوارج ] ( 2 ) ، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده ، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر الناس ، فيؤخذ فيضرب عنقه ، فخفت أن يكون منهم .
هامش
( 1 ) في هامش " م " : مجتمعون . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من الكافي ورجال الكشي ، ليستقيم سياق ترديد الراوي مع جواب الإمام عليه السلام فيما يأتي بعد من الحديث .