تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
" اذهب فاعرف " وكان الرجل معنيا بدينه ، قال : فلم يزل يترصد أبا الحسن حتى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطريق فقال له : جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله ، فدلني على ما تجب علي معرفته ؟ قال : فأخبره أبو الحسن عليه السلام بأمر أمير المؤمنين عليه السلام وحقه وما يجب له ، وأمر الحسن والحسين وعلي بي الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام ثم سكت . فقال له : جعلت فداك ، فمن الإمام اليوم ؟ قال : " إن أخبرتك تقبل ؟ " قال : نعم ، قال : " أنا هو " قال : فشئ أستدل به ؟ قال : " اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى بعض شجر أم غيلان ( 1 ) - فقل لها : يقول لك : موسى بن جعفر : أقبلي " قال : فأتيتها فرأيتها والله تخد ( 2 ) الأرض خدا حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها بالرجوع فرجعت . قال : فأقر به ، ثم لزم الصمت والعبادة ، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك ( 3 ) . وروى أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر : جعلت فداك ، بم يعرف الإمام ؟ قال : " بخصال : أما أولهن فإنه بشئ قد تقدم فيه من أبيه ، وإشارته إليه ، ليكون حجة ، ويسأل فيجيب ، وإذا سكت عنه أبتدأ ، ويخبر بما في غد ، ويكلم الناس بكل لسان " . ثم قال : " يا أبا محمد ، أعطيك علامة قبل أن
هامش
( 1 ) أم غيلان : من الأشجار المعروفة عند العرب ، وتسمى أيضا السمرة أنظر . " الصحاح - غيل - 5 : 1788 " . ( 2 ) تخد الأرض : تشقها . " الصحاح - خدد - 2 : 468 " . ( 3 ) الكافي 1 : 286 / 8 ، بصائر الدرجات : 274 / 6 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار : 48 : 53 / 49 .