وروى محمد بن سنان ، عن يعقوب السراج قال : دخلت على أبي
عبد الله عليه السلام وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في
المهد ، فجعل يساره طويلا ، فجلست حتى فرغ فقمت إليه ، فقال لي :
" ادن إلى مولاك فسلم عليه " فدنوت فسلمت عليه ، فرد علي بلسان
فصيح ثم قال لي : " اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس ، فإنه
اسم يبغضه الله " وكانت ولدت لي بنت فسميتها بالحميراء ، فقال أبو
عبد الله : " انته إلى أمره ترشد " فغيرت اسمها ( 1 ) .
وروى ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : دعا أبو عبد الله أبا
الحسن عليهما السلام يوما ونحن عنده فقال لنا : " عليكم بهذا بعدي ،
فهو والله صاحبكم بعدي " ( 2 ) .
وروى الوشاء ، عن علي بن الحسين ، عن صفوان الجمال قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صاحب هذا الأمر فقال : " صاحب
هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب " فأقبل أبو الحسن عليه السلام ومعه بهمة ( 3 )
له ، وهو يقول لها : " اسجدي لربك " فأخذه أبو عبد الله عليه السلام
وضمه إليه وقال : " بأبي وأمي ، من لا يلهو ولا يلعب " ( 4 ) .
وروى يعقوب بن جعفر الجعفري قال : حدثني إسحاق بن جعفر
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 247 / 11 ، دلائل الإمامة : 161 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 :
( 2 ) الكافي 1 : 247 / 12 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 19 / 25 .
( 3 ) يقال لأولاد الغنم ساعة تضعها - من الضأن والمعز جميعا ، ذكرا كان أو أنثى - : سخلة ثم هي
البهمة . " لسان العرب - بهم - 12 : 56 " .
( 4 ) الكافي 1 : 248 / 15 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 19 / 27 .