تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أطيع فيما أمر وانتهي عما زجر ، الله عز وجل المنشئ للأرواح والصور " . فقال له ابن أبي العوجاء : ذكرت - أبا عبد الله - فأحلت على غائب . فقال الصادق عليه السلام : " كيف يكون - يا ويلك - عنا غائبا من هو مع خلقه شاهد ، وإليهم أقرب من حبل الوريد ؟ ! يسمع كلامهم ويعلم أسرارهم ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان ، تشهد له بذلك آثاره ، وتدل عليه أفعاله ، والذي بعثه بالآيات المحكمة والبراهين الواضحة محمد صلى الله عليه وآله جاءنا بهذه العبادة ، فإن شككت في شئ من أمره فاسأل عنه أوضحه لك " . قال : فأبلس ابن أبي العوجاء ولم يدر ما يقول ، فانصرف من بين يديه ، وقال لأصحابه : سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة ، قالوا له : اسكت ، فوالله لقد فضحتنا بحيرتك وانقطاعك ، وما رأينا أحقر منك اليوم في مجلسه ، فقال : ألي تقولون هذا ؟ ! إنه ابن من حلق رؤوس من ترون ، وأومأ بيده إلى أهل الموسم ( 1 ) . وروي : . أن أبا شاكر الديصاني وقف ذات يوم في مجلس أبي عبد الله عليه السلام فقال له : إنك لأحد النجوم الزواهر ، وكان آباؤك بدورا بواهر ، وأمهاتك عقيلات عباهر ( 2 ) ، وعنصرك من أكرم العناصر ، وإذا
هامش
( 1 ) روى الكليني قطعة منه في الكافي 4 : 197 / 1 ، والصدوق في الأمالي : 493 / 4 ، والعلل : 403 / 4 ، والطبرسي في الاحتجاج : 335 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 10 : 209 / 11 . ( 2 ) العبهرة : هي المرأة التي جمعت الحسن والجسم والخلق " لسان العرب - عبهر - 4 : 536 " .