تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تنفع في الاستنباط إلا بدليل ، كما لا تقطع الظلمة بغير مصباح " ( 1 ) يريد عليه السلام أن الحواس بغير عقل لا توصل إلى معرفة الغائبات ، وأن الذي أراه من حدوث الصورة معقول بني العلم به على محسوس . فصل ومما حفظ عنه عليه السلام في وجوب المعرفة بالله تعالى وبدينه ، قوله : ( وجدت علم الناس كلهم في أربع : أولها : أن تعرف ربك ؟ والثاني : أن تعرف ما صنع بك ؟ والثالث : أن تعرف ما أراد منك ، والرابع : أن تعرف ما يخرجك عن دينك " ( 2 ) . وهذه أقسام تحيط بالمفروض من المعارف ، لأنه أول ما يجب على العبد معرفة ربه - جل جلاله - فإذا علم أن له إلها ، وجب أن يعرف صنعه إليه ، فإذا عرف صنعه عرف به نعمته ، فإذا عرف نعمته وجب عليه شكره ، فإذا أراد تأدية شكره ، وجب عليه معرفة مراده ليطيعه بفعله ، وإذا وجب عليه طاعته ، وجب عليه معرفة ما يخرجه من دينه ليجتنبه فتخلص له طاعة ربه وشكر إنعامه .
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في التوحيد : 292 / 1 ، باختلاف يسير ، وروى الكليني قطعة منه في الكافي 1 : 63 / ذيل ح 4 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 10 : 211 / 12 . ( 2 ) الكافي 1 : 40 / 11 ، الخصال : 239 / 87 .