تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فقال أبو جعفر : جروا برجله ، فأخرجوه لعنه الله . قال الربيع : وكنت رأيت جعفر بن محمد عليهما السلام حين دخل على المنصور يحرك شفتيه ، فكلما حركهما سكن غضب المنصور ، حتى أدناه منه وقد رضي عنه . فلما خرج أبو عبد الله عليه السلام من عند أبي جعفر اتبعته فقلت : إن هذا الرجل كان من أشد الناس غضبا عليك ، فلما دخلت عليه دخلت وأنت تحرك شفتيك ، وكلما حركتهما سكن غضبه ، فبأي شئ كنت تحركهما ؟ قال : " بدعاء جدي الحسين بن علي عليهما السلام " قلت : جعلت فداك ، وما هذا الدعاء ؟ قال : " يا عدتي ( عند شدتي ) ( 1 ) ، ويا غوثي عند كربتي ، احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام " . قال الربيع : فحفظت هذا الدعاء ، فما نزلت بي شدة قط إلا دعوت به ففرج عني . قال : وقلت لجعفر بن محمد : لم منعت الساعي أن يحلف بالله ؟ قال : " كرهت أن يراه الله يوحده ويمجده فيحلم عنه ويؤخر عقوبته ، فاستحلفته بما سمعت فأخذه الله أخذة رابية " ( 2 ) . وروي أن داود بن علي بن عبد الله بن عباس قتل المعلى بن خنيس - مولى جعفر بي محمد عليهما السلام - وأخذ ماله ، فدخل عليه جعفر وهو
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : في شدتي . ( 2 ) رواه ابن الصباغ في الفصول المهمة : 225 ، باختلاف يسير ، وأشار إلى الواقعة باختصار سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 309 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 455 ، ونفله العلامة المجلسي في البحار 47 : 174 / 21 .