وتبغيني الغوائل ؟ !
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ( والله ما فعلت ولا أردت ، فإن
كان بلغك فمن كاذب ، ( ولو كنت ) ( 1 ) فعلت لقد ظلم يوسف فغفر ،
وابتلي أيوب فصبر ، وأعطي سليمان فشكر ، فهؤلاء أنبياء الله وإليهم
يرجع نسبك " .
فقال له المنصور : أجل ، ارتفع هاهنا ، فارتفع ، فقال له : إن فلان
ابن فلان أخبرني عنك بما ذكرت .
فقال : " أحضره - يا أمير المؤمنين - ليواقفني على ذلك " فأحضر
الرجل المذكور .
فقال له المنصور : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر ؟
قال : نعم ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " فاستحلفه على ذلك " .
فقال له المنصور : أتحلف ؟
قال : نعم ، وابتدأ باليمين .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " دعني - يا أمير المؤمنين - أحلفه أنا " .
فقال له : أفعل .
فقال أبو عبد الله للساعي : " قل : برئت من حول الله وقوته ،
والتجأت إلى حولي وقوتي ، لقد فعل كذا وكذا جعفر ، وقال كذا وكذا
جعفر " . فامتنع منها هنيهة ثم حلف بها ، فما برح حتى ضرب برجله .
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : وإن كنت .