تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وتبغيني الغوائل ؟ ! فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ( والله ما فعلت ولا أردت ، فإن كان بلغك فمن كاذب ، ( ولو كنت ) ( 1 ) فعلت لقد ظلم يوسف فغفر ، وابتلي أيوب فصبر ، وأعطي سليمان فشكر ، فهؤلاء أنبياء الله وإليهم يرجع نسبك " . فقال له المنصور : أجل ، ارتفع هاهنا ، فارتفع ، فقال له : إن فلان ابن فلان أخبرني عنك بما ذكرت . فقال : " أحضره - يا أمير المؤمنين - ليواقفني على ذلك " فأحضر الرجل المذكور . فقال له المنصور : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر ؟ قال : نعم ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " فاستحلفه على ذلك " . فقال له المنصور : أتحلف ؟ قال : نعم ، وابتدأ باليمين . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " دعني - يا أمير المؤمنين - أحلفه أنا " . فقال له : أفعل . فقال أبو عبد الله للساعي : " قل : برئت من حول الله وقوته ، والتجأت إلى حولي وقوتي ، لقد فعل كذا وكذا جعفر ، وقال كذا وكذا جعفر " . فامتنع منها هنيهة ثم حلف بها ، فما برح حتى ضرب برجله .
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : وإن كنت .