تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأشباه هذا الحديث في معناه كثير ، وقد جاءت الرواية التي قدمنا ذكرها في خبر اللوح بالنص عليه من الله تعالى بالإمامة ( 1 ) . ثم الذي قدمناه - من دلائل العقول على أن الإمام لا يكون إلا الأفضل ( 2 ) - يدل على إمامته عليه السلام لظهور فضله في العلم والزهد والعمل على كافة إخوته وبني عمه وسائر الناس من أهل عصره . ثم الذي يدل على فساد إمامة من ليس بمعصوم كعصمة الأنبياء عليهم السلام وليس بكامل في العلم ، وظهور تعري من سواه ممن ادعي له الإمامة في وقته عن العصمة ، وقصورهم عن الكمال في علم الدين ، يدل على إمامته عليه السلام ، إذ لا بد من إمام معصوم في كل زمان ، حسب ما قدمناه ووصفناه ( 3 ) . وقد روى الناس من آيات الله الظاهرة على يده ( 4 ) عليه السلام ما يدل على إمامته وحقه ، وبطلان مقال من ادعى الإمامة لغيره . فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار ( 5 ) من خبره عليه وآبائه السلام مع المنصور لما أمر الربيع بإحضار أبي عبد الله عليه السلام فأحضره ، فلما بصر به المنصور قال له : قتلني الله إن لم أقتلك ، أتلحد في سلطاني
هامش
( 1 ) تقدم في باب ذكر الإمام علي بن الحسين عليه السلام - دلائل إمامته - وكذا باب ذكر الإمام الباقر عليه السلام - دلائل إمامته - فراجع . ( 2 و 3 ) تقدم في باب ذكر الإمام علي بن الحسين عليه السلام ، دلائل إمامته . ( 4 ) في هامش " ش " : يديه . ( 5 ) في " م " وهامش " ش " : الأخبار .
الإرشاد — صفحة 182 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث