تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وكان يقول عليه وعلى آبائه السلام : " علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ، ونقر في الاسماع ؟ وإن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليها السلام ، وإن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه " . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : ( أما الغابر فالعلم بما يكون ، وأما المزبور فالعلم بما كان ، وأما النكت في القلوب فهو الالهام ، والنقر في الاسماع حديث الملائكة ، نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ولن يظهر ( 1 ) حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأما الجفر الأبيض فوعاء فمه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكنت الله الأولى ، وأما مصحف فاطمة عليها السلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كل من يملك ( 2 ) إلى أن تقوم الساعة ، وأما الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا ، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله من فلق فيه وخط علي بن أبي طالب عليه السلام بيده ، فيه - والله - جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، حتى أن فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة " ( 3 ) . وكان عليه وآبائه السلام يقول : " حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وحديث علي أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : يخرج . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : ملك . ( 3 ) رواه مختصرا الكليني في الكافي 1 : 207 / 3 ، والصفار في بصائر الدرجات : 338 / 2 .