وكان يقول عليه وعلى آبائه السلام : " علمنا غابر ومزبور ، ونكت
في القلوب ، ونقر في الاسماع ؟ وإن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض
ومصحف فاطمة عليها السلام ، وإن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج
الناس إليه " .
فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : ( أما الغابر فالعلم بما يكون ،
وأما المزبور فالعلم بما كان ، وأما النكت في القلوب فهو الالهام ، والنقر في
الاسماع حديث الملائكة ، نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأما
الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ولن يظهر ( 1 )
حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأما الجفر الأبيض فوعاء فمه توراة موسى
وإنجيل عيسى وزبور داود وكنت الله الأولى ، وأما مصحف فاطمة عليها
السلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كل من يملك ( 2 ) إلى أن تقوم
الساعة ، وأما الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا ، إملاء رسول الله
صلى الله عليه وآله من فلق فيه وخط علي بن أبي طالب عليه السلام
بيده ، فيه - والله - جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، حتى أن فيه
أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة " ( 3 ) .
وكان عليه وآبائه السلام يقول : " حديثي حديث أبي ، وحديث أبي
حديث جدي ، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ،
وحديث علي أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : يخرج .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : ملك .
( 3 ) رواه مختصرا الكليني في الكافي 1 : 207 / 3 ، والصفار في بصائر الدرجات : 338 / 2 .