وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين
ومائة ، وكانت سنه يومئذ اثنتين وأربعين سنة .
وكان الحسين بن علي بن الحسين فاضلا ورعا ، وروى حديثا كثيرا
عن أبيه علي بن الحسين وعمته فاطمة بنت الحسين وأخيه أبي جعفر عليهم
السلام .
وروى أحمد بن عيسى قال : حدثنا أبي قال : كنت أرى الحسين بن
علي بن الحسين يدعو ، فكنت أقول : لا يضع يده حتى يستجاب له
في الخلق جميعا ( 1 ) .
وروى حرب الطحان قال : حدثني سعيد صاحب الحسن بن
صالح قال : لم أر أحدا أخوف من الحسن بن صالح ، حتى قدمت
المدينة فرأيت الحسين بن علي بن الحسين عليهم السلام فلم أر أشد
خوفا منه ، كأنما أدخل النار ثم أخرج منها لشدة خوفه ( 2 ) .
وروى يحيى بن سليمان بن الحسين ، عن عمه إبراهيم بن
الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين قال : كان إبراهيم بن
هشام المخزومي واليا على المدينة ، فكان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من
المنبر ، ثم يقع في علي ويشتمه . قال : فحضرت يوما وقد امتلأ ذلك
المكان ، فلصقت بالمنبر فأغفيت ، فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه
رجل عليه ثياب بياض ، فقال لي : يا أبا عبد الله ، ألا يحزنك ما يقول هذا ؟
قلت : بلى والله ، قال : افتح عينيك ، انظر ما يصنع الله به ، فإذا هو قد ذكر
هامش
( 1 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 167 .
( 2 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 167 .