تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الحسن بن يحيى قال : حدثنا الحسن بن الحسين ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال : قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي : ذاك حليف القرآن ( 1 ) . وروى هشيم ( 2 ) قال : سألت خالد بن صفوان عن زيد بن علي - وكان يحدثنا عنه - فقلت : أين لقيته ؟ قال : بالرصافة ( 3 ) ، فقلت : أي رجل كان ؟ فقال : كان - ما علمت - يبكي من خشية الله حتى تختلط دموعه بمخاطه ( 4 ) . واعتقد فيه كثير من الشيعة الإمامة ، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمد فظنوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها به لمعرفته عليه السلام باستحقاق أخيه للإمامة من قبله ، ووصيته عند وفاته إلى أبي عبد الله عليه السلام . وكان سبب خروج أبي الحسين زيد رضي الله عنه - بعد الذي ذكرناه من غرضه في الطلب بدم الحسين عليه السلام - أنه دخل على هشام بن عبد الملك ، وقد جمع له هشام أهل الشام وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد : إنه ليس من عباد الله أحد فوق أن يوصى بتقوى الله ، ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله ، وأنا أوصيك بتقوى الله - يا أمير المؤمنين - فإتقه .
هامش
( 1 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 186 . ( 2 ) في " ش " و " ح " : هشام ، ولكن في " م " وهامش " ش " : هشيم ، وقد كتب في هامشهما : هو هشيم بن بشير الواسطي ، وهو شيخ البخاري ومسلم . ( 3 ) في هامش " ش " و " م " : الرصافة هذه بلدة بالشام . ( 4 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 186 .
الإرشاد — صفحة 172 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث