ثم قالت : والله لا ثارت قريش بأخي ما حنت النيب ( 1 ) ( 2 ) .
فصل
ولما انهزم الأحزاب وولوا عن المسلمين الدبر ، عمل رسول الله
صلى الله عليه وآله على قصد بني قريظة ، وأنفذ أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام إليهم في ثلاثين من الخزرج ، فقال له : " أنظر
بني قريظة ، هل تركوا ( 3 ) حصونهم ؟ " .
فلما شارف سورهم سمع منهم الهجر ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه
وآله فأخبره ، فقال : " دعهم فإن الله سيمكن منهم ، إن الذي أمكنك
من عمرو بن عبد ود لا يخذلك ، فقف ( 4 ) حتى يجتمع الناس إليك ،
وأبشر بنصر الله ، فإن الله قد نصرني بالرعب بين يدي مسيرة شهر " .
قال علي عليه السلام : " فاجتمع الناس إلي وسرت حتى دنوت
من سورهم ، فأشرفوا علي فحين رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم
قاتل عمرو ، وقال آخر : قد أقبل إليكم قاتل عمرو ، وجعل بعضهم
يصيح ببعض ويقولون ذلك ، وألقى الله في قلوبهم الرعب ، وسمعت
راجزا يرجز :
هامش
( 1 ) في هامش ( 2 ) : جمع ناب وهو الإبل المسنة .
( 2 ) الفصول المختارة : 237 ، وروي باختلاف يسير والفصول المهمة : 62 ، ونقله
العلامة المجلسي في البحار 20 : 260 .
( 3 ) في " ش " و " م " : نزلوا ، وما في المتن من هامش " ش " و " م " .
( 4 ) في " ش " : فتوقف .