وبعد ، فقد تخلل هذه الرسالة آراء للشيخ المفيد في مسائل عديدة ،
نتعرضها :
1 - تفنيده ادعاء الفرق بين السهو عند الناس ، الذي عبروا عنه بالسهو
الشيطاني ، والسهو عند النبي المعبر عنه بالسهو الرحماني وميز بين السهو
والنوم في الحكم .
2 - ادعاؤه عدم الخلاف بين عصابة الحق ( يعني الإمامية ) في وجوب
قضاء الصلاة الفائتة على الفور ، عند تذكرها ، وأن القضاء على المضايقة ، دون
المواسعة ، إلا إذا تضايقت بها صلاة حاضرة ، ذكر ذلك في الفصل الخامس .
3 - قوله : أن الفقهاء يطرحون ما يرويه الرواة ذوو السهو في الحديث ، إلا
أن يشركهم فيه غيرهم من ذوي التيقظ والفطنة والذكاء والحفاظة ذكر ذلك
في الفصل السادس .
وهذا هو شرط " السداد " الذي اعتبر في الرواة عند علماء الحديث
والدراية .
4 - مناقشته في شخص " ذي اليدين " الصحابي المختلق الذي نسبت إليه
الرواية ، مصرحا بأنه مجهول غير معروف .
5 - نفيه نسبة الغلو عن مثل القائل بنفي السهو عن النبي صلى الله عليه
وآله ، ووصف الناسب للغلو إليه ب " المتهور " كما أن الشيخ يبدو قاسيا على
القائلين بالسهو حيث يقول في النهاية : " وإن شيعيا - يعتمد على هذا الحديث
في الحكم على النبي عليه السلام بالغلط والنقص وارتفاع العصمة - لناقص
العقل ، ضيف الرأي ، قريب إلى ذوي الآفات المسقطة عنهم التكليف " .
ثم إن الظاهر من آخر الكتاب أن اسمه : " جواب أهل الحائر على ساكنه
عدم سهو النبي ( ص ) — صفحة 7
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧