وليس يمكنه الإخبار عنها بالقدم ، فيخرج ( 49 ) بذلك عن
التوحيد ، ويصير به أسوأ حالا من أصحاب الصفات .
ولا يستجيز القول بأنها محدثة - وهي التي بها لم يزل القديم
( تعالى ) ( 50 ) مستحقا للصفات - فيكون بذلك مناقضا .
وإن قال : إنها شئ معدوم ، دخل عليه من المناقضة مثل الذي
ذكرناه .
فأنكر - لذلك - أن تكون الحال شيئا .
وهو ، لو شعر بما قد جناه ( 51 ) على نفسه ، بنفي الشيئية ( 52 )
عنها - مع اعتقاده العلم بها ، وصحة الخبر عنها ، وإيجابه كون القديم
( تعالى ) ( 53 ) ، فيما لم يزل - مستحقا لصفات ( 54 ) أوجبتها أحوال ليست بشئ ،
ولا موجودة ، ولا معدومة ، ولا قديمة ، ولا محدثة ( 55 ) - لما رغب في هذا
المقال ، ولإنتقل عنه إلى الحق والصواب ( 56 ) .
هامش
( 49 ) في " تي " لتخرج .
( 50 ) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج " .
( 51 ) في " ن " و " تي " : خبأه .
( 52 ) في " مج " و " تي " : التشبيه .
( 53 ) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج " .
( 54 ) في " ن " و " تي " و " ضا " : للصفات ، وأضاف في " ضا " : أوجبها أحوالا .
( 55 ) لاحظ شبه هذا الكلام في الملل والنحل ( 1 / 82 )
( 56 ) كذا في " مط " و " مج " وفي النسخ : والصفات ، إقرأ عن الحق في الصفات ، أوائل
المقالات ( 55 - 56 )