الشيخ المفيد ، لا عند القدماء ، ولا عند المتأخرين ، سوى ما
ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة ( 7 / 51 رقم 269 ) والظاهر أنه
اعتمد على ما وجده في بعض النسخ المتأخرة .
أقول : ولدفع هذه المعارضات ، لا بد من التأمل في أمور :
فأولا : إن المادة العلمية التي تشكل قوام الكتاب ، إنما هي من
عبارة الشيخ المفيد وإنشائه .
فلا يمكن أن ينسب الكتاب إلى غيره ، بينما جميع محتواه من
كلامه وفكره .
وثانيا : إن الكتاب وإن ألحق بالفصول المختارة ، في بعض
نسخه ، إلا أنه ملحق كذلك بكتاب أوائل المقالات ، الذي يشبهه
في موضوعه في نسخ أخرى ، وهو موجود - مستقلا - في بعض
النسخ أيضا .
وثالثا : إن الشيخ ابن إدريس الحلي ، إنما نقل من هذا
الكتاب ، روايات ، في ما استطرفه في آخر السرائر ، وعنون لمصدرها
ب ( العيون والمحاسن ، للمفيد ) وهذا يدل على كون ( الحكايات )
من ( العيون والمحاسن ) المعلوم النسبة إلى المفيد .
وربما يكون المرتضى هو الذي جمع فوائد الشيخ المفيد بعنوان
( الفصول المختارة ) وألحق بها ( الحكايات ) كفصل منها ، وإن كتاب
( العيون والمحاسن ) ليس إلا هذه ( الفصول . . . ) التي جمعها
السيد .
وبهذا يفسر وجود آثار السيد المرتضى بوضوح ووفرة في هذه
الحكايات — صفحة 34
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٤