الفصول وهذه الحكايات ، فهو الذي رواها ونقلها عن الشيخ ، وهو
الذي عرض عليه الأسئلة المختلفة ، ودفع الشيخ إلى الإجابة عنها ،
وهو الذي طلب منه أن يثبت الروايات ، وأخيرا فهو الذي جمع بين
شتات هذه الأجوبة والمقالات والحكايات والروايات .
ومن مجموع ما أوردنا ظهر لنا أن الأنسب في حل أمر نسبة
الكتاب هو :
1 - أن الكتاب ليس للمرتضى ، قطعا ، بل هو راويه .
2 - أن الكتاب لم يكتبه الشيخ المفيد بيده وقلمه ، وإنما هو
منقول عنه شفهيا ، ومروي عنه سماعا .
3 - إذن : فالكتاب هو من إملاء الشيخ المفيد ، وبيانه ،
أجاب فيه عن أسئلة عرضها عليه تلميذه السيد المرتضى .
ومن شأن الأمالي والأجوبة ، أن ينسب الكتاب الحاوي لها إلى
الشيوخ المملين ، أو العلماء المجيبين ، لا إلى غيرهم من المستملين
أو الكاتبين للأمالي ، أو السائلين ، أو الجامعين للأجوبة ، إلا
باعتبارات أخر غير معتمدة علميا في فن الفهرسة المنهجية .
الحكايات — صفحة 35
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٥