طالح ، ولا جبار عنيد ، ولا شيطان مريد ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد
الا عرفهم جلالة امركم ، وعظم خطركم ( 1 ) ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ،
وصدق مقاعدكم ( 2 ) ، وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ومنزلتكم عنده ،
وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه .
بابي أنتم وأمي ، وأهلي ومالي وأسرتي ( 3 ) ، اشهد الله وأشهدكم
اني مؤمن بكم ، وبما امنتم به ، كافر بعدوكم وبما كفرتم به ، مستبصر
بشأنكم وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم ، مبغض
لأعدائكم ، ومعاد لهم .
سلم لمن سالمكم ، وحرب لمن حاربكم ، محقق لما حققتم ،
مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم ، مقر بفضلكم ، محتمل
لعلمكم ، محتجب بذمتكم ( 4 ) ، معترف بكم .
مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لامركم ، مرتقب لدولتكم ،
اخذ لقولكم ، عامل بأمركم ، مستجير بكم ، زائر لكم ، لائذ عائذ بقبوركم ،
مستشفع إلى الله تعالى بكم ، ومتقرب بكم إليه ، ومقدمكم امام طلبتي
هامش
( 1 ) - الخطر : القدر والمنزلة .
( 2 ) - المقاعد : المراتب ، والمعنى انكم صادقون في هذه المرتبة ، وانها حقكم ، كما في قوله
تعالى : * ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) * .
( 3 ) - الأسرة : عشيرة الرجل ورهطه الأدنون .
( 4 ) - محتجب بذمتكم اي مستتر أو داخل في الداخلين تحت أمانكم ، والذمة : العهد
والأمان والحق والحرمة .